أبو علي سينا

38

أمراض العين وعلاجاتها

ولكن بحروف لاتينية ، مما أدى إلى سلب لذة القراء العاديين لفحوى المعنى ، وجعلهم يدورون على أنفسهم في تيه كبير ، وليس هذا بغلط الكتّاب العرب ، وإنما نتج الخطأ عن فارق زمني بين وقت الترجمة وزمن النشر ، فقد تم نقل الكثير من الكلمات العربية بحذافيرها إلى اللاتينية ، وكان ذلك لعدة أسباب : إما لرغبة المترجم في عدم التعب في البحث عن معناها ، أو لتوانيه في النبش عما يحاكيها ، أو أحيانا كان ذلك عن قصد ، نظرا لعدم وجود مرادف دقيق لها باللاتينية ، أو أن المعنى الراقي للكلمة كان سيفقد روعته لو ترجم بشكل سطحي ، وهذا ما يفعله كثير من الأطباء عندما يترجمون من الإغريقية إلى اللاتينية حتى يومنا هذا ، ويبقى ثلث الكلمات غير مترجم نظرا لندرة هذه الكلمات ، فعلى سبيل المثال : هناك رسومات لنباتات وحيوانات كان من الصعب طبعها في القرن الثاني عشر ، بل حتى في القرن السادس عشر ، إذ لم تكن القواميس المخصصة لهذا الغرض قد ظهرت إلى حيّز الوجود بعد ، ولذلك فليس من المستغرب أن تكون كثير من الكلمات اللاتينية حتى يومنا هذا قد اشتقت من أصل عربي . لقد استعملنا في بحوثنا نشرتين من ( جيرارد ) لا تختلفان عن بعضهما إلا بالشيء اليسير : الأولى : اسمها باللاتينية : Avicennae . . Libri in re Medica Omnes . . A Joann Paulo Mongio Hydruntino et Joann , Costaeo Laudensi Recogn . Venetiis , ap . Vinc . Valgrisium 1564 . هذه الطبعة هي في أصلها لجيرارد ، وأما التحسينات فقد وضعها ( أندريا ألباغو ) وغيره على الهوامش .